ادريس هاني
8
مشكلة التقريب وأزمة المقاربات
شتَّى المذاهب الإسلاميَّة ؟ ! لكن ما يبدو ملحاً في هذا السِّياق أنَّه هل استطعنا أنْ نؤسِّس مبانٍ تقريبيةً ووحدويةً ، بغية الوصول إلى نسقٍ تقريبيٍّ ووحدويٍّ مفهوميٍّ يجعل لهذه المسألة معجمها الذي يرفد الوعي التَّقريبي والوحدوي بعلمٍ كاملٍ في المقام ، وثقافة نسقيَّةٍ تُحوِّل النّداء إلى التَّقريب والوحدة إلى علمٍ ، وليس مجرَّد نداء يتيمٍ وتظاهرات ينفرد بها فاعلون ، قد يكونون نافذين في مجتمعاتهم وقد لا يكونون ، قد تكون لهم صولةٌ بالغةٌ وقد لا تكون ، قد يشكّلون الوسيط الكفوء وقد لا يفعلون . فالتَّحوُّل بتظاهراتنا وفعالياتنا الوحدوية والتَّقريبية إلى نموذجٍ إرشاديٍّ جديدٍ أمرٌ مطلوبٌ اليوم أكثر من إيّ وقتٍ مضى ، كما أنَّ رسم استراتيجياتٍ جادةٍ ومتخصّصةٍ تبني على مقاربات ليس فقط وعظية